العظيم آبادي
35
عون المعبود
نقصان الأجر باقتناء الكلب ، فقيل لامتناع الملائكة من دخول بيته ، وقيل لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم . والتوفيق بين حديث أبي هريرة وابن عمر أنه يجوز باختلاف المواضع والأحوال . قال النووي رحمه الله : يحتمل أن يكون في نوعين من الكلاب أحدهما أشد أذى من الآخر ، أو يختلفان باختلاف المواضع ، فيكون القيراطان في المدينة . قلت : وكذا في مكة لزيادة فضلهما ، والقيراط في غيرهما قال أو القيراطان في المدائن والقرى والقيراط في البوادي ، أو يكون ذلك في زمانين فذكر القيراط أولا ثم زاد للتغليظ فذكر القيراطين انتهى ( الأسود البهيم ) أي خالص السواد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي حسن صحيح . ( تقدم ) بفتح الدال أي تجئ ( فنقتله ) أي كلب المرأة ( ثم نهانا عن قتلها ) أي عن قتل الكلاب بعمومها ( عليكم بالأسود ) أي بقتله . وفي رواية مسلم " عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان " وهذا الحديث ليس من رواية اللؤلؤي ولذا لم يذكره المنذري في مختصره . وقال المزي في الأطراف : حديث " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب " أخرجه مسلم في البيوع وأبو داود في الصيد ، وحديث أبي داود في رواية أبي الحسن بن العبد وابن داسة ولم يذكره أبو القاسم انتهى . ( باب في الصيد ) هو مصدر بمعنى الاصطياد وقد يطلق على المصيد . ( عن عدي بن حاتم ) حاتم هذا هو الطائي المشهور بالجود ، وكان ابنه عدي أيضا جوادا ( إني أرسل الكلاب المعلمة ) بفتح اللام المشددة ، والمراد من الكلب المعلم أن يوجد فيه ثلاث شرائط إذا أشلي استشلى ، وإذا زجر انزجر ، وإذا أخذ الصيد أمسك ولم يأكل ، فإذا فعل